( مسألة ) في البيع الخياري
من أفراد خيار الشرط ما يضاف اليه البيع ، ويقال له : بيع الخيار . وهو أن يبيع شيئا ويشترط الخيار لنفسه مدة بأن يرد الثمن ويرتجع المبيع ، والأصل فيه - مضافا إلى الإجماع والعمومات المتقدمة في الشرط - : النصوص المستفيضة ، فإنها تدل على جواز اشتراط الخيار على النهج المزبور ، كموثقة إسحاق ورواية معاوية بن ميسرة ورواية سعيد بن يسار ورواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال عليه السّلام : ان بعت رجلا على شرط ، فإن أتاك بمالك ، والا فالبيع لك . إلى آخره .
ولا إشكال في دلالة الثلاثة الأول إلا أن في دلالة الأخيرة على فرض المسألة نوع خفاء وغموض ، فإنها بظاهرها تدل على عكس المسألة ، لأن الظاهر منها جواز استرداد المشتري الثمن عند رد المثمن إلى البائع ، إذ لا شك في أن المراد بالمال في قوله عليه السّلام « فإن أتاك بمالك » هو المبيع وعليه فيكون حكم العكس أيضا مستفادا من ذلك النص .
الا أن يقال : أن قوله « بعت » بمعنى الشراء ، واستعمل البيع في معنى الشراء كما هو واقع كثيرا في القرآن والاخبار ، فيكون المراد من المال هو الثمن حينئذ فينطبق النص المذكور على فرض المسألة على النهج المذكور ، وان كانت للرواية محتملات أخر .
وكيف كان فتوضيح الكلام في صورة المسألة الواقعة في النصوص وكلمات الأصحاب يستدعي رسم أمور :