تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وهذا هو المراد بالتحكيم فيبطل احتمال التمليك والتوكيل . وان شئت قلت : ان كلا من التمليك والتوكيل فرع ثبوت الخيار أولا لأحد المتعاقدين حتى ينتقل إلى الأجنبي تمليكا أو توكيلا ، وليس الأمر كذلك ، لان الخيار ليس ثابتا قبل الشرط وبدونه بل انما يحدث بسبب الشرط وهو تابع للاشتراط فإذا جعل الخيار بالشرط للأجنبي ابتداء فهو ذو الخيار أولا وبالذات بمقتضى الاشتراط لا أن الخيار ثبت أولا لأحد المتعاقدين ثم ينتقل إلى الأجنبي لأن ذلك خارج عن مفاد الشرط وجعله للأجنبي . فلا وجه لشيء من التمليك والتوكيل بل يتعين التحكيم ثم إن جعل الخيار لكل من المتعاقدين فان اتفقا في الفسخ والإمضاء فهو ، وان اختلفا فقد حكموا بتقديم الفاسخ - تقدم فسخه أو تأخر - وذلك لأنه متى كان الخيار لمتعدد فإن كان خيارا واحدا قائماً بالمجموع كالوكيل والموكل مثلا كان الحكم للمتقدم منهما إجازة كان أو فسخا لفوات المحل به فلو كان المتقدم إجازة سقط الخيار رأسا وصار العقد لازما ، وان كان فسخا فقد انفسخ العقد . وكيف كان فلا أثر للمتأخر منهما ، وان كان فسخا ، لارتفاع المحل . وان كان الخيار متعددا كخيار المجلس الثابت للبائع والمشتري كان الفاسخ مقدما وان كان مؤخرا . أما إذا كان مقدما فلانتفاء موضوع الإجازة بالانفساخ . وأما إذا كان متأخرا فلان إجازة المجيز مرجعهما إلى عدم تشبثه بحقه وإسقاطه له فيبقى حق صاحبه بحاله ، فإذا فسخ العقد انفسخ فيؤثر أثره وان تأخر ، ولازمه كون الفسخ في المقام أيضا مقدما على الإجازة في صورة الاختلاف لتعدد الخيار بسبب الاشتراط وجعله لكل منهما كما هو المشهور . الا أنه يستفاد الخلاف هنا مما حكي عن ابن حمزة في « الوسيلة » من اعتبار
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 300 | السيد محمد كاظم الخلخالي