تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فكل عقد يقتضي حصول الصفة لا حد من المتعاقدين كالملكية في البيع والزوجية في النكاح ومطلق السلطنة في الوكالة فعند الشك في بقائه وزواله بدون رضي الأخر تستصحب تلك الحالة ، وكل عقد ليس الحاصل منه حال من الأحوال ولا صفة من الأوصاف كالوديعة والمسابقة لم يجر فيه الأصل وليس الأصل فيه اللزوم . الا أن ذلك التفصيل مخالف للقاعدة المستفادة من العمومات . هذا كله بالنسبة إلى الشبهة الحكمية ، وأما إذا شك في العقد الخارجي أنه من مصاديق العقد اللازم أو الجائز ، فمن تمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية فهو مستريح في الحكم باللزوم ، وأما بناءا على ما هو الحق فيرجع إلى الأصل العملي ، أعني استصحاب الأثر الحاصل وعدم زواله بالفسخ إذا لم يكن هناك أصل موضوعي آخر يثبت أحدهما ، كما إذا شك في أن الواقع هبة حتى يجوز الفسخ أو صدقة ، فقد قال شيخنا العلامة « قده » مقتضى كون الأصل عدم قصده القربة كونه هبة . ولكنه كما ترى مبني على حجية الأصل المثبت ، وهو خلاف المختار . فمقتضى القاعدة ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على ذلك الأصل وأما الحكم بكون العقد من العقود اللازمة فلا .

أقسام الخيار

أما الكلام في أقسام الخيار فربما يقال : انها لا تحصى بناءا على استفادة الخيار من قاعدة لا ضرر وغيرها كما سنشير اليه تحقيقا ، الا أن المعنون منها خمسة كما فعله المحقق في « الشرائع » أو سبعة كما فعله في « النافع » وتبعه العلامة في بعض كتبه ، وأربعة عشر كما في « الروضة » ، واحتمل بعض شراحه ضعف ذلك . وكيف كان نحن نقتفي أثر المعنونين ونسأل اللَّه التوفيق ، فنقول