تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والحاصل : أنه وان رجع عن قول « السيد » مخافة الإجماع على خلافه ، الا أن جزمه وتقويته لثبوت الخيار للبائع خاصة فيما لو كان الثمن خاصة حيوانا يناقض تقويته لثبوت الخيار للبائع أيضا فيما لو كان المثمن خاصة حيوانا ، لتساويهما في الاستدلال بالخبر ، فان مدرك قول « السيد » كإطلاق ( البيعان بالخيار ) لا يتفاوت في التعميم بين البائع والمشتري . ونظير ذلك يرد على ما في « الجواهر » « 1 » أيضا حيث أورد على قول « السيد » بأن لازمه ثبوت الخيار للمشتري مع عدم كون المبيع حيوانا إذا كان الثمن خاصة مع أنه خلاف الإجماع . ( إلخ ) إذ فيه ما قلنا : أن لازم قول « السيد » تمسكا بإطلاق الدليل ثبوت الخيار لكليهما ، سواء كان الثمن خاصة حيوانا أو المثمن أو كليهما . وكيف كان فنشرع في أدلة الأقوال ، فنقول : يدل على ما ذهب اليه المشهور وجوه : ( الأول ) الأصل المؤسس - أعني أصالة اللزوم - والمراد منه هنا استصحاب الملكية لو فسخ البائع بعد الافتراق عن المجلس في ثلاثة أيام أو فيما لم يكن خيار المجلس أصلا . ( الثاني ) الإجماع المنقول عن « الغنية » وعن ظاهر « الدروس » بل صريحها .
هامش
« 1 » قال في الجواهر ما هذه عبارته : ( أريد به - أي بصاحب الحيوان الذي كان في الخبر - الأعم يثبت بكل منهما الخيار متى كان أحد العوضين وهو مما لم يقل به أحد لان من صورة كون الثمن للدار مثلا حيوانا ولا خيار فيها للمشتري قطعا كما أن العدول في الجواب فيهما صريح أو كالصريح في إرادة أحدهما من الصاحب وتخصيصه للبائع فيما إذا كان المبيع حيوانا مما لم يقل به أحد إرادة المشترى منه ( انتهى ) .