الحيوان خياره ما دام حيا ) بل ذلك - أي تلف الميت - أمر سائر في جميع الموارد سواء كان حيوانا أو دارا أو غيرهما وحيث تلف المبيع في زمن الخيار ينتفي الخيار لانتفاء الموضوع - أعني العقد - فان المشهور ضمانه على من لا خيار له وهذا لا يطابق على بقائه إلا إذا قلنا ببطلان العقد قبل التلف آنا ما ، نعم على قول الشهيد وبعض آخر ثبوت الخيار ولو مع التلف .
وثالثا : ان قوله ( كما إذا مات اتفاقا ) مقتضى كونه مشبها به لا بد أن يكون أمرا مسلما ، مع أنه لا بيّن ولا مبيّن كما يشهد له المحكي عن « الدروس » وجماعة من غيره ولكن الإنصاف أن قوله ( فلو باع ) تفريع على أصل المسألة ، حيث قال :
( وفي غير مستقر الحياة وجهان ) فأوضح ذلك في المثال : بأنه لو باع ما لم يبق في الثلاثة فيه وجوه : أحدها : انتفاء الخيار من أصله ورأسه لانتفاء موضوعه ، ومدرك ذلك ما أشار إليه بقوله : والخيار لا يمكن للموت حسبما ذكرنا .
وثانيها : ثبوت الخيار مع الحياة وانتفائه بانتفائها ، كما أشار إليه حسب ما فصلناه .
وثالثها : ثبوت الخيار إلى الثلاثة ، اما لان الموت ليس بتلف في مثل السمك والجراد ، أو أن التلف لا يسقط الخيار ، ولو كان التلف في الثلاثة وكان الخيار خيار الحيوان على ما حكي عن « الدروس » .
وهاهنا وجه آخر : وهو الفورية ، لأن أصل الثبوت بعموم الأدلة ، وأما عدم بقائه إلى الثلاثة فلانصراف أخبار التحديد إلى غيره ، فتدبر .
وكيف كان نقول شرحا لما ذكره شيخنا العلامة « قده » : في منتهى خياره وجوه :
أحدها : ثبوت الخيار إلى ما دام الحياة مطلقا ، فتكون الغاية هي الموت ، فإذا مات يكون التلف على البائع فيبطل العقد من حينه ، فانتفى الخيار . وثانيها :
إلى آخر الثلاثة مطلقا . وثالثها : التفصيل بين غير مستقر الحياة - كمثالي الصيد
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 220
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٢٢٠