ضمانه على البائع بمقتضى قولهم أن التلف في زمن الخيار على من لا خيار له ، فيوجب ذلك بطلان العقد ، فكأن الحيوان دخل في ملك البائع وتلف من كيسه ، فيكون العقد منفسخا قهرا .
فيبقى موضوع الخيار فيصح قول بعض المشايخ : بموته ينتفي موضوع الخيار ، إذ بموته يبطل العقد الذي هو موضوع للخيار « 1 » فلا خيار حينئذ لانتفاء الموضوع . فينحصر مورد قولهم : أن التلف لا يوجب سقوط الخيار على صورتين :
أحدهما : ما كان لكلا المتبايعين الخيار ، وثانيهما : ما كان التلف في ملك من لا خيار له . ففي تلك الصورتين لا يوجب التلف سقوط الخيار لأنه لا منافاة مع قولهم ان التلف في زمن الخيار على من لا خيار له بل ينطبق عليه ، فإنه لو فرضنا تلف المبيع غير الحيوان مثلا في ملك المشتري ولم يكن له خيار من الخيارات ، ولكن كان الخيار للبائع ، فلا يوجب ذلك التلف لسقوط الخيار من البائع ، لأن تلفه على المشتري لكونه لا خيار له . وأما إذا كان للمشتري خيار كما فيما نحن فيه فتلف عنده ، فيوجب بطلان العقد لان تلفه حينئذ على البائع الذي لا خيار له ، فيدخل في ملك البائع آنا ما فينفسخ العقد . وأما لو كان للبائع خيار مع المشتري يكون تلف المبيع على المشتري ولا يوجب سقوط الخيارين فتتصادق القاعدتان .
هذا وبعد ما سمعت ذلك في مجلس البحث وكتبته على قصور بالي بمقدار فهمي اطلعت على عبارة بعض المشايخ ( أعني عبارة الشيخ علي نجل الشيخ وأستاد الأساتيذ الشيخ جعفر « قده » في خياراته المنسوبة اليه ) وهو أنه قال « قده » :
وفي غير مستقر الحياة وجهان ، بالنظر إلى صحة البيع وعدمها وثبوت الخيار وعدمه نظرا إلى أنه لا فائدة فيه فأشبه بيع الميتة ، والخيار لا يمكن للموت ،
هامش
« 1 » على خلاف من شيخنا الشهيد في ( الدروس ) حيث ذهب إلى أن التلف من البائع ولا يوجب سقوط الخيار أيضا .