فلا يتم العموم حينئذ .
وثانيهما : من جهة عموم العلة ، فإنه نزل الحدث الذي هو نصرف منزلة الرضا يعني كما أن الرضا مسقط فكذلك الحدث ، لأنه رضي منه فهذا يصير بمنزلة الصغرى يعني أن المشتري إذا أحدث حدثا فذلك رضي منه ، وبضم الكبرى المطوية يتم الاستدلال ، وهي أن كل حدث يحدثه هو رضي منه وهو مسقط للخيار .
وفيه : أن عموم العلة مسلمة ولكن يقتصر في العموم على مقدار يصح فيه الكلام ، فمع صحة الكلام بالعام الذي هو أقل أفرادا لا يتعدى منه إلى العام الذي هو فوقه ، كقولك ( لا آكل هذا الرمان لأنه حامض ) وغاية ما يستفاد من العلة هو الحامض الرماني فيتعدى المورد إلى كل رمان حامض من دون أن يتعدى منه إلى كل حامض غير الرمان أيضا . وكذلك في المقام ، فيتعدى من المورد إلى كل حدث ، حدث في الحيوان ، سواء كان من البائع أو من المشتري بل يتعدى إلى أقل من هذا وهو خصوص المشتري ، فلا يتعدى إلى البائع .
ومن ذلك يتضح لك وجه القول بالتفصيل ، وتوضيح المقام وتفصيله وبيان الاحتمالات من الصحيحة سيجيء عند البحث في خيار الحيوان إن شاء اللَّه تعالى فانتظر .
فتحصّل : أنه لا دليل على كون التصرف وان لم يكن كاشفا عن الرضا مسقطا من باب مجرد التعبد كالافتراق ، بل إن كان كاشفا عن الرضا والالتزام يسقط الخيار لما ذكرنا سابقا أنه لم يشترط في الكاشف شيء من خصوص الألفاظ والأفعال ، بل كل قول أو فعل أو حركة يكشف عن الرضا مسقط له وإلا ، فلا يسقط به خيار المجلس .
هذا كله في المنتقل اليه ، وأما التصرف في المنتقل عنه ، بأن تصرف البائع في المبيع المنتقل إلى المشتري ، فان علم كشفه عن فسخه فهو ، وان علم أنه
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٢١٠