تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يؤثر في حق المكره لأدلة الإكراه ويؤثر في حق المختار لعدم ثبوت دليل على عدم تأثره في حقه ، فيسقط الخيار في خصوص حقه ، فيثبت القول بالتفصيل . فظهر مما ذكرنا الجواب عن الوجه الثاني أيضا ، لأن قوله ( أن الافتراق ما حصل ، فلا يسقط الخيار ، فيثبت الخيار كما عليه المشهور ) يندفع بأنه لا يتم على مذاقهم ، من أن مع ترك اختيار الفسخ مع التمكن منه يلزم العقد ، لحصول الالتزام بالعقد وكونه كاشفا عنه . ففي المقام مقتضى مذهبهم أن يقال : أن المسقط لم ينحصر بالافتراق ، والقول بالتفصيل ليس مبنيا عليه ، بل انما هو مبني على أن أحدهما لما تفرق عن إكراه فلا أثر له فيبقى خياره ، وأما سقوط خيار الأخر الساكت القاعد في المجلس ، لان ترك مصاحبته واختياره الفسخ مع التمكن منه ومشاهدة انقضاء مجلس العقد لإكراه صاحبه على التفرق يكشف عن التزامه ورضائه بالعقد ، فيكون المسقط حينئذ هو التزام والتراضي المستكشف ، لا الافتراق المجعول غاية للخيار . بقي هنا التفصيل الرابع المحكي عن « التحرير » وهو أنه ان بقي الأخر الغير المكره في المجلس ، فلا يسقط الخياران وان ذهب عن المجلس فيسقطان والوجه في ذلك أمرين : أحدهما : أن غير المكره ان بقي في المجلس ما صدر منه شيء حتى يوجب للسقوط ، بل حاله حينئذ حال المكره في ثبوت الخيار لهما لعدم حصول مسقط الخيار منهما أما من المكره كعدمه فلا أثر له وأما من الجالس فلعدم صدور الافتراق منه وحيث لم يحصل الافتراق المجعول غاية للخيار أعني الافتراق الذي لا يكون عن إكراه ثبت الخيار لهما أما للمكره فلأدلة الإكراه ، وأما للثابت في المجلس ، فلعدم صدور شيء منه - من الافتراق - وان ذهب عن المجلس فلتحقق صدور الافتراق عنه باختياره فيسقط خياره .