تركه الميت فهو لوارثه فيشمله الأدلة الدالة على انتقال أموال الميت وحقوقه إلى وارثه كما سبق ، وسيأتي أيضا بيانه .
وأما كونه فوريا : فلدفع الضرر ، حيث أن بقاء الخيار له ضرر للآخر ، فينتفي بالأدلة النافية للضرر .
فيه : ان الخيار انما شرّع لدفع الضرر ، بمعنى أنه يستدل على ثبوت الخيار بالأدلة النافية للضرر ، فيثبت الخيار غالبا بقاعدة لا ضرر ، ومع ذلك كيف تكون هنا نافية للخيار لعدم المنافاة بينهما .
نعم ذلك حسن بالنسبة إلى مذهب من رأى عدم الانتقال في زمن الخيار ، أو على مذهب من قال بعدم جواز التصرف في زمن الخيار ، كما حكيناه عن الشيخ « قده » وأما على مذهب المشهور المنصور من جواز التصرف للمتبايعين في زمن الخيار ، فلا مسرح للضرر في جعل الخيار أصلا .
وثالثها : ثبوت الخيار له مع امتداده بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر إلى الوارث الغائب . ووجه ذلك : تنزيل مجلس الخبر منزلة مجلس العقد لأنه مجلس ثبوت الخيار بالنسبة إلى الوارث ، فيكون كمجلس العقد ، فيمتد الخيار حينئذ بامتداد ذلك المجلس .
وتقريب ذلك أن يقال : أنه ليس لمجلس العقد خصوصية في ثبوت الخيار كما أنه ليس لخصوص البيعين مدخلية وخصوصية في ملاحظة افتراقهما ، بمعنى انه لا عبرة في افتراق المتبايعين في سقوط الخيار حتى لا يكون للوارث الغائب خيار مع نقل الميت عن مجلس العقد ودفنه .
كما أنه لا عبرة بالمجلس الذي وقع فيه ، في امتداد الخيار ، وان كان ظاهر النص يساعد ذلك ، بل العبرة بثبوت الخيار دوام الخيار بدوام المجلس وسقوطه بالافتراق انما هو مجلس ذي الخيار وافتراقه ، لمكان استفادة المناط والحيثية من
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص١٦٢