سبيله حتّى يستفيد مالاً ( 1 ) . ولأنّ مَن ليس له مطالبته ليس له ملازمته كما لو كان الدَين مؤجلاً ( 2 ) . والحكم مفتى به 4 بيع الدَين بأقلّ منه : قال شيخ الطائفة رحمه الله : وإن حطَّ من الثمن ( في بيع الدَين ) شيئاً أو حطَّ جميعه . صحّ ، وكان إبراء مما له عليه ( 3 ) . وقال المحقّق الحلَّي رحمه الله : يصحّ تعجليه الدَين بإسقاط بعضه ( 4 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الأمر يكون كذلك بلا خلاف ولا إشكال ( 5 ) . وتدلَّنا على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل يكون عليه الدَين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الَّذي لي كذا وكذا أضع لك بقيمته ، أو يقول : أنقد لي بعضاً وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال : لا أرى به بأساً ما لم يزدد على رأس ماله شيئاً ، يقول الله : * ( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ ) * ( 6 ) . والدلالة تامة . 5 حلول الدَين بالموت : قال الشهيدان رحمهما الله : ( وتحلّ ) الديون المؤجّلة ( إذا مات المديون ) سواء في ذلك مال السَلم والجناية المؤجّلة وغيرهما ، للعموم . . ( ولا تحلّ بموت المالك ) دون المديون للأصل ، خرج منه موت المديون فيبقى الباقي ( 7 ) . وتؤيده مرسلة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا مات الرجل حلّ ماله
فقه المعاملات — صفحة 563
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٥٦٣
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 148 ب 8 من أبواب أحكام الحجر ح 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 3 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 162 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 68 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 25 ص 36 .
( 6 ) الوسائل : ج 13 ص 168 ب 7 من أبواب الصلح ح 1 ، والآية 279 من سورة البقرة .
( 7 ) الروضة البهية : ج 4 ص 24 .