بطلت الكفالة ولم يلزم الكفيل شيء عند علمائنا ( 1 ) . المنازعات : قد مرَّ بنا مراراً أنّ هناك ( في باب القضاء ) قاعدة فقهية لها دور كبير في حلّ المنازعات وهي قاعدة : البيّنة على المدّعي واليمين على مَن أنكر . فإذا تحقّق النزاع بين المتعاقدين في الكفالة كان المرجع تلك القاعدة . قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : لو اتفقا على الكفالة وقال الكفيل لا حقّ لك عليه كان القول قول المكفول له ، لأنّ الكفالة تستدعي ثبوت الحقّ ( 2 ) . فالكفيل يصبح مدّعياً لا يسمع قوله بدون البيّنة ، والمكفول له منكر يسمع قوله . قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك بلا خلاف أجده فيه ( 3 ) . وقال السيّد الأصفهاني رحمه الله : يكره التعرّض للكفالات ، وقد قال مولانا الصادق عليه السلام ( 4 ) : الكفالة خسارة غرامة ندامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 102 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 117 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 203 .
( 4 ) الوسائل : ج 13 ص 154 ب 7 من أبواب أحكام الضمان ح 2 .
( 5 ) وسيلة النجاة : ج 2 ص 217 .