إجباره على العمل المزبور لقاعدة الشرط كما أنّ له حقّ الفسخ بواسطة تخلَّف الشرط وإن فات وقت العمل فله الفسخ ( 1 ) . لا تبطل المساقاة بموت المالك ولا العامل لعدم الموجب للبطلان ، فيقوم الوارث مقام الميت في المعاملة على أساس أدلَّة الإرث . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة ، وإذا مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيداً ( هناك ) . . وأمّا إذا أخذت المباشرة في العمل قيداً انفسخت المعاملة ( 2 ) . وذلك لأنّ القيد جزء الموضوع فعليه ينتفي الموضوع بانتفاء قيده المنازعات : الحلّ الوحيد في معظم المنازعات هي قاعدة : البيّنة على المدعي واليمين على من أنكر ، وعليه إذا اختلف المالك والعامل بالنسبة إلى اشتراط شيء وعدمه فعلى المدّعي البيّنة . وإلَّا فيقبل قول المنكر مع يمينه . وهناك قاعدة أخرى وهي : قاعدة تصديق الأمين ، والعامل أمين فلا يكون ضامناً تجاه تلف المال ، وليس للمالك أن يتّهمه بالخيانة ما لم يثبت على العامل التعدّي والتفريط . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا اختلف المالك والعامل في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه فالقول قول منكره ( 3 ) فينتفي الاشتراط بإنكار المنكر مع يمينه . وقال : لو اختلف المالك والعامل في مقدار حصّة العامل فالقول قول المالك المنكر للزيادة ، وكذا الحال فيما إذا اختلفا في المدّة ( 4 ) على القاعدة . فرع قال رحمه الله : لو اختلف المالك والعامل في صحّة العقد وفساده قدّم قول مدّعي
فقه المعاملات — صفحة 357
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٣٥٧
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 113 و 114 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 115 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 115 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 2 ص 115 .