وقال الإمام الخميني رحمه الله : وهو قسمان : معاملي ، وقرضي ( 1 ) . أمّا الأوّل : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية كبيع منّ من الحنطة بمنّين ، أو بمنّ منها ودرهم ، أو حكمية كمنّ منها نقداً بمنّ منها نسيئة ( 2 ) . شرطه أمران : الأوّل : اتّحاد الجنس ، بأن يكون المالين في المعاملة متّحدان عرفاً : وإن تخالفا في الصفات والخواصّ فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء والجيّدة البيضاء . قال الشهيد رحمه الله : وضابط الجنس هنا ما دخل تحت اللفظ الخاصّ كالتمر والزبيب واللحم ، فالتمر جنس لجميع أصنافه ( وهكذا غيره ) ( 3 ) . وتدلّ على هذا الاشتراط النصوص الواردة في الباب ، منها صحيحة محمّد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس به ( 4 ) . وقد دلَّت بمفهومها على المطلوب ( اتّحاد الجنس ) بتمامه وكماله . ومنها النبويّ المعمول به عند الأصحاب : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 5 ) . وقد دلّ على الاشتراط دلالة كاملة ، أضف إلى ذلك التسالم الموجود بين الفقهاء . الثاني : أن يكون كلّ من العوضين من المكيل أو الموزون ، فإن كانا ممّا يباع بالعدّ كالجوز والبيض فلا بأس بالزيادة كبيع جوزة بجوزتين ، وتدلّ عليه النصوص الواردة في الباب ، منها صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون الربا إلَّا فيما يكال أو يوزن ( 6 ) . وقد صرّحت على المطلوب بتمامه وكماله . أضف إلى ذلك التسالم الموجود بين الفقهاء .
فقه المعاملات — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص١٦٢
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 45 .
( 2 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 45 .
( 3 ) الروضة البهية : ج 3 ص 438 .
( 4 ) الوسائل : ج 12 ص 442 ب 13 من أبواب الربا ح 1 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 480 .
( 6 ) الوسائل : ج 12 ص 434 ب 6 من أبواب الربا ح 1 .