ومتى تم التقسيم والتوزيع زال الحجر تلقائيا ، لأن الغرض منه حفظ المال للغرماء ، وقد حصل .
المستثنيات :
قال العلامة الحلي في التذكرة باب التفليس : لا يباع من مال المفلس دار سكناه ، ولا خادمه ، ولا فرس ركوبه ، وبهذا قال الإمامية وأبو حنيفة وابن حنبل .
وقال الشافعي ومالك : يباع جميع ذلك .
وأيضا يترك له ولمن يعول النفقة في يوم القسمة فقط ، وإذا مات قبل القسمة يكفن ويجهز من ماله ، لأن التجهيز مقدم على الدين .
والحق ان كل ما تدعو إليه الضرورة العاجلة يترك له ، كالثياب ، وقوت يوم أو أكثر بحسب الملابسات ، والكتب التي لا يستغني عنها أمثاله ، وأدوات الصناعة التي يكتسب منها قوته ، وأثاث البيت الضروري كالفرشة واللحاف والمخدة والقدر والصحن والإبريق ، كل ذلك ، وما اليه مما لا غنى لأحد عنه في حالته الراهنة .
العين الموجودة وصاحبها .
إذا وجد العين صاحبها وكان قد اشتراها منه المفلس نسيئة فهو بها أولى دون الغرماء جميعا حتى ولو لم يكن هناك غيرها ، عند الإمامية والمالكية والشافعية والحنابلة .
وقال الحنفية : ليس له ذلك ، وله أسوة بغيره من الغرماء . ( التذكرة وفتح القدير ) .
المال المتجدد :
إذا تجدد للمفلس مال بعد الحجر ، فهل يشمله الحجر تماما كالمال
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 647
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٤٧