كان من الصادقين ، فإذا امتنع هو عن الملاعنة أقيم عليه الحد ، وإذا لاعن ، وامتنعت هي أقيم عليها الحد ، وإذا تمت الملاعنة من الطرفين يسقط الحد عنهما ، ويفرق بينهما ، ولا يلحق به الولد الذي نفاه عنه .
والأصل في ذلك الآية 7 من سورة النور * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله إِنَّه ُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ ا للهِ عَلَيْه ِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِالله إِنَّه ُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ، وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ا للهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * .
واتفقوا جميعا على وجوب التفرقة بينهما بعد الملاعنة ، واختلفوا :
هل تحرم الزوجة على الزوج مؤبدا بحيث لا يجوز له العقد عليها بعد ذلك ، حتى ولو أكذب نفسه ، أو تحرم مؤقتا ، ويجوز له العقد بعد ان يكذب نفسه ؟
قال الشافعية والإمامية والحنابلة والمالكية : انها تحرم مؤبدا ، ولا تحل له ، ولو أكذب نفسه .
وقال الحنفية : الملاعنة كالطلاق ، فلا تحرم مؤبدا ، لأن التحريم جاء من الملاعنة ، فإن أكذب نفسه ارتفع التحريم ( المغني ج 7 وميزان الشعراني - باب الملاعنة ) .
السادس عدد الطلاق :
اتفقوا على أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثا بينهما رجعتان حرمت عليه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وذلك أن تعتد بعد الطلاق الثالث وعند انتهاء العدة تتزوج زواجا شرعيا دائما ، ويدخل بها الزوج ، فإذا فارقها الثاني بموت أو طلاق وانتهت عدتها جاز للأول ان يعقد عليها ثانية ، فإذا عاد وطلقها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ،
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 313
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٣