هذا لا يحتاج إلى وصية .
وقال الإمامية : تجوز وصيته في وجوه البر والإحسان ، ولا تجوز في غيرها ، لأن الإمام الصادق أجازها في ذلك ( الجواهر والأحوال الشخصية لأبي زهرة ) .
وقال الحنفية : « إذا أوصى البالغ حال إفاقته ، ثم جن ، فإن كان جنونه مطبقا ، واستمر ستة أشهر بطلت الوصية ، وإلا فلا ، وإذا أوصى ، وهو سليم ، ثم طرأ عليه وسواس ، حتى صار معتوها ، واستمر كذلك ، حتى مات ، بطلت الوصية . ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 3 باب الوصية ) .
وقال الإمامية والمالكية والحنابلة : لا تبطل الوصية بعروض الجنون ، وان دام حتى الممات ، لأن العوارض اللاحقة لا تبطل التصرفات السابقة .
وقال الحنفية والشافعية والمالكية : تجوز وصية السفيه .
وقال الحنابلة : تجوز في ماله ، ولا تجوز على أولاده ، فلو أقام وصيا عليهم لا يعمل بوصيته . ( الأحوال الشخصية لأبي زهرة والفقه على المذاهب الأربعة ج 3 باب الوصية ) .
وقال الإمامية : لا تجوز وصية السفيه في أمواله ، وتجوز في غيرها .
فإذا أقام وصيا على أولاده صحت الوصية ، وإذا أوصى بإعطاء شيء من ماله بطلت . وتفرد الإمامية بالقول : ان من أحدث بنفسه حدثا بقصد الانتحار ، ثم أوصى ، ومات بعد الوصية بطلت وصيته ، أما إذا أوصى أولا ، ثم انتحر صحت الوصية .
وقال المالكية والحنابلة : لا تصح وصية السكران .
وقال الشافعية : لا تصح وصية المغمى عليه ، وتصح وصية السكران المعتدي بسكره ، أي من سكر باختياره .
وقال الحنفية : لا تصح وصية الهازل والمخطئ والمكره ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 3 باب الوصية ) .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 464
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٦٤