في آخر الطهر ، ويقدر أقل مدة للحيض ، وهي ثلاثة أيام ، وأقل مدة الطهر ، وهي خمسة عشر يوما عند الحنفية . فثلاث حيضات بتسعة أيام يتخللها طهران بثلاثين يوما فيكون المجموع تسعة وثلاثين .
طول عدة :
قدمنا انها إذا بلغت ، ولم تر الدم أصلا فعدتها ثلاثة أشهر بالإجماع ، أما إذا رأته ، ثم انقطع عنها بسبب رضاع أو مرض فقال الحنابلة والمالكية : تعتد سنة كاملة . وقال الشافعي في الجديد من أحد قوليه :
بل تبقى في العدة أبدا حتى تحيض ، أو تبلغ سن الإياس ، وتعتد بعدها بثلاثة أشهر ( المغني ج 7 باب العدد ) .
وقال الحنفية : إذا حاضت مرة واحدة ، ثم انقطع عنها الحيض لمرض أو رضاع ، ولم تره أبدا فلا تنقضي عدتها حتى تبلغ سن اليأس ، وعليه فقد تبلغ العدة عند الحنفية والشافعية أكثر من 40 سنة ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 مبحث عدة المطلقة إذا كانت من ذوات الحيض ) .
وقال الإمامية : إذا انقطع الحيض عنها لعارض بعد رؤيته ثم طلقت تعتد بثلاثة أشهر ، كالتي لم تر الحيض أصلا ، وإذا عاد إليها بعد الطلاق تعتد بأسبق الأمرين من ثلاثة أشهر بيض ، أو ثلاثة أقراء ، بمعنى انه مضى لها ثلاثة أقراء قبل ثلاثة أشهر انقضت عدتها ، وان مضى ثلاثة أشهر بيض قبل ان تتم الأقراء انقضت عدتها أيضا ، وان رأت الحيض قبل انقضاء الأشهر الثلاثة ولو بلحظة صبرت تسعة أشهر ، ولا يجديها نفعا ان تمر بعد ذلك ثلاثة أشهر بلا دم ، وبعد انتهاء الأشهر التسعة فإن وضعت قبل انتهاء السنة خرجت من العدة ، وكذلك إذا حاضت وأتمت الأطهار ، وإذا لم تلد ، ولم تتم الأقراء قبل سنة اعتدت
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 432
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣٢