والمالكية يوافقونهم في طلاق الهازل . ويصح الخلع مع الغضب إذا لم يكن رافعا للقصد .
واتفقوا على صحة الخلع من السفيه ، ولكن المال يسلم إلى وليه ، ولا يصح تسليمه له .
اما الخلع من المريض مرض الموت فيصح بلا ريب ، لأنه لو طلق بغير عوض لصح ، فالطلاق بعوض أولى .
صيغة الخلع :
أجاز الأربعة أن تكون الصيغة باللفظ الصريح ، كالخلع والفسخ ، وبالكناية مثل بارأتك وأبنتك ، وقال الحنفية : يجوز بلفظ البيع والشراء ، فيقول الزوج للزوجة : بعتك نفسك بكذا . فتقول هي : اشتريت .
أو يقول لها : اشتري طلاقك بكذا . فتقول قبلت . وكذلك عند الشافعية يصح ان يكون الخلع بلفظ البيع .
وأجاز الحنفية التعليق والخيار ، والفاصل بين البذل والخلع فلو كان الزوج غائبا ، وبلغه انها قالت : اختلعت نفسي بكذا وقبل لصح .
وكذلك عند المالكية لا يضر الفاصل .
ويصح الخلع عند الحنابلة من دون نية إذا كان اللفظ صريحا كالخلع والفسخ والمفاداة . ولكنهم اشترطوا اتحاد المجلس وعدم التعليق .
وقال الإمامية : لا يقع الخلع بلفظ الكناية ، ولا بشيء من الألفاظ الصريحة إلا بلفظتين فقط ، وهما الخلع والطلاق ، فان شاء جمع بينهما معا ، أو اكتفى بواحدة . فتقول هي : بذلت لك كذا لتطلقني .
فيقول هو : خلعتك على ذلك فأنت طالق . وهذه الصيغة هي الأحوط
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 427
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٢٧