يدفع معجلا نفقة السفر المعتاد ، ويأتي بضامن لما زاد عن العادة .
وقال الإمامية والشافعية : ليس لها أن تطلب ضامنا للنفقة المستقبلة ، لأنها لم تثبت بعد في ذمة الزوج ، ولأنها عرضة لعدم الثبوت بالنشوز أو الطلاق أو الموت .
والذي أراه أن لها الحق بطلب الضامن ، لأن سبب الضمان متحقق ، وهو أن تكون الزوجة غير ناشزة ، ولذا قال الشيخ أحمد كاشف الغطاء في كتاب « سفينة النجاة » باب الضمان : « ولكن القول بالصحة ان لم يكن إجماعا ليس ببعيد ، فتضمن نفقة الزوجة للمستقبل كالماضي والحال » .
وإذا وصل الأمر إلى الإجماع يهون عند الإمامية ، لأن كل إجماع ينعقد بعد عهد الأئمة يمكن الطعن فيه على أصولهم ، فإذا احتملنا ان مستند الإجماع إيمان المجمعين بأن النفقة لم تثبت بعد في الذمة ، وكل ما هو كذلك لا يصح ضمانه - إذا احتملنا هذا سقط الاستدلال بالإجماع لعروض الاحتمال ، ونظر إلى القاعدة التي استندوا إليها في ذاتها :
هل هي صحيحة ، ومنطبقة على ما نحن فيه أو لا ؟ وقد بينا أن وجود السبب كاف في الضمان ، وعلى هذا يحق للزوجة أن تطلب ضامنا لنفقتها إذا أراد السفر وبخاصة إذا كان غير مأمون تدل سيرته على عدم شعوره بالمسؤولية .
اختلاف الزوجين :
إذا اختلف الزوجان في الإنفاق ، مع اعتراف الزوج بأنها تستحق النفقة ، فقالت هي : لم ينفق . وقال هو : أنفقت . قال الحنفية والشافعية والحنابلة : القول قول المرأة ، لأنها منكرة ، والأصل معها .
وقال الإمامية والمالكية : ان كان مقيما معها في بيت واحد فالقول
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 396
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٦