وقال أيضا :
( ( ان استمرار التطبيق الاجتماعي يؤدي إلى أن تتكرر مرات متضاعفة في تطبيق الناس أشياء يحسونها وتخلق فيهم انطباعا ، وعندها يحدث تغير مفاجئ ( طفرة ) في العقل البشري خلال عملية اكتساب المعرفة فينتج عند ذلك مفاهيم ) ) ( 1 ) .
واليكم هذا النص الذي تؤكد فيه الماركسية على أن النظرية لا يمكن ان تنفصل عن التطبيق أي وحدة النظرية والتطبيق :
( ( فمن المهم اذن ان نفهم معنى وحدة النظرية والتطبيق . . .
ومعنى ذلك ان من يهمل النظرية يقع في فلسفة الممارسة فيسلك كما يسلك الأعمى ويتخبط في الظلام ، أما ذلك الذي يهمل التطبيق فيقع في الجمود المذهبي ويتحول إلى صاحب مذهب لا أكثر ، وصاحب تدليلات عقلية جوفاء ) ( 2 ) .
وبهذا أكدت المارسكية موقفا التجريبي ، وان التجربة هي المقياس الذي يجب أن يطبق على كل معرفة ونظرية ، ولا توجد معرفة بصورة منفصلة عنه كما صرح بذلك ماوتسي تونغ فيما يلي :
( ( ان نظرية المعرفة في المادية الديالكتيكية تضع التطبيق في المقام الأول ، فهي ترى ان اكتساب الناس للمعرفة يجب ان لا يفصل بأية درجة كانت عن التطبيق ، وتشن نضالا ضد كل النظريات الخاطئة التي تنكر أهمية التطبيق أو تسمح بانفصال المعرفة عن التطبيق ) ) ( 3 ) .
ان الماركسية كما يبدو تعترف بوجود مرحلتين للمعرفة البشرية ، ومع ذلك
هامش
( 1 ) حول التطبيق ص 6 .
( 2 ) المادية والمثالية في الفلسفة ص 114 .
( 3 ) حول التطبيق ص 4 .