تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفتنا — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولم يبرهن الفيلسوف الشيرازي على الحركة الجوهرية فحسب , بل أوضح ان مبدأ الحركة في الطبيعة من الضرورات الفلسفية للميتافيزيقية . وفسر على ضوئه صلة الحادث بالقديم ( 1 ) وعدة من المشاكل الفلسفية الأخرى ، كمشكلة
هامش
( 1 ) والمشكلة في صلة الحادث بالقديم هي : ان العلة باعتبارها قديمة وأزلية يجب أن تكون علة لما يناسبها ، ويتفق معها في القدم والأزلية ، وعلى هذا الأساس خيل لعدة من الميتافيزيقيين ، ان الايمان بالخالق الأزلي يحتم من ناحية فلسفية الاعتقاد بقدم العالم وأزليته ، لئلا ينفصل المعلول عن علته ، وقد حل الشيرازي هذه المشكلة على ضوء الحركة الجوهرية ، القائلة : ان عالم المادة في تطور وتجدد مستمر . فان حدوث العالم على هذا الأساس كان نتيجة حتمية لطبيعته التجددية ، ولم يكن لأجل حدوث العلة وتجدد الخالق الأول .
فلسفتنا — صفحة 203 | السيد محمد باقر الصدر