ولنعرض شيئا من النصوص الماركسية التي حاولت معالجة المشكلة بما لا يتفق مع طبيعتها وطابعها الفلسفي :
أ - قال ( روجيه غارودي ) :
( ( تعلمنا العلوم ان الانسان ظهر على وجه الأرض في زمن متأخر جدا ، وكذلك الفكر معه . ولكي نؤكد ان الفكر كان موجودا ، متقدما على الأرض ، على المادة ، يجب اذن التأكد بأن هذا الفكر لم يكن فكر الانسان . ان المثالية في جميع أشكالها لا تستطيع ان تنجو من اللاهوت ) ) ( 1 ) .
( ( لقد وجدت الأرض حتى قبل كل كائن ذي حساسية ، قبل كل كائن حي . وما كان لأية مادة عضوية ان توجد على الكرة الأرضية في أول مراحل وجودها . فالمادة غير العضوية سبقت الحياة اذن وكان على الحياة ان تنمو وتتطور خلال آلاف آلاف السنين قبل ان يظهر الانسان ومعه المعرفة .
العلوم تقودنا اذن إلى التأكد بأن العالم قد وجد في حالات لم يكن فيها أي شكل من أشكال الحياة أو الحساسية ممكنا ) ) ( 2 ) .
هكذا يعتبر ( روجيه ) الحقيقة العلمية - القائلة بضرورة تقدم نشأة المادة غير العضوية على المادة العضوية - دليلا على وجود العالم الموضوعي لان المادة العضوية ما دامت نتاجا لتطور طويل
ومرحلة متأخرة من مراحل نمو المادة ، فلا
هامش
( 1 ) ما هي المادة ص 32 .
( 2 ) ما هي المادة ص 4 .