مدرسة الحكمة المتعالية ؛
مشروع للتوفيق بين البرهان والقرآن والعرفان
1 - صدر المتألّهين
لم يذكر أصحاب التراجم سنة لولادة الشيرازي ، ولكن قالوا إنّ وفاته كانت سنة 1050 من الهجرة . إلاّ أنّ المحقّق السيّد جلال الدين الأشتياني ذكر في كتابه عن حياة صدر المتألّهين أنّ سنة ولادته هي سنة 979 ه - . وعلى هذا الأساس فعمره الشريف حين الوفاة هو إحدى وسبعون سنة ( 1 ) . « ولد في شيراز من والد صالح اسمه إبراهيم بن يحيى القوامي ، وقيل كان أحد وزراء دولة فارس التي عاصمتها شيراز وأنّه من عائلة محترمة هي عائلة قوامي ، وهذا الوزير لم يولد له ذكَر , فنذر لله أن ينفق مالاً خطيراً على الفقراء وأهل العلم إذا رُزق ولداً ذكراً صالحاً موحّداً ، فكان ما أراد في شخص ولده هذا محمّد صدر الدين ، فتربّى هذا الولد الوحيد لأبويه في حجر والده معزّزاً مكرّماً ، وقد وجّهه لطلب العلم ، ولمّا توفّي والده الذي لم نتحقّق سنة وفاته ، رحل صاحبنا لتكميل معارفه إلى أصفهان عاصمة العلم والسلطان يومئذٍ في عهد الصفوية » ( 2 ) .