للمفهوم عند الحكيم .
2 - إنّ الملاك فيهما عند الأديب تعدّد الوضع ووحدته ، بخلاف ما عند الحكيم ، فإنّ الملاك فيهما تعدّد المفهوم ووحدته .
3 - إنّهما عند الأديب يختلفان باختلاف اللّغات ، وليس كذلك عند الحكيم .
4 - إنّ الدليل عليهما عند الأديب هو نصّ أهل اللغة والأدب ، وعند الحكيم هو الرجوع إلى الذهن والبرهان والبحث العقلي .
المقدّمة الثالثة : المراد من الاشتراك المعنوي الوحدة المفهوميّة
إنّ المراد من الاشتراك المعنوي في المقام هو وحدة الوجود المفهوميّة لا المصداقيّة ، يعني أنّ الوجود له معنى ومفهوم واحد ، وأمّا الوحدة الخارجيّة والمصداقيّة للوجود فهي الوحدة الشخصيّة التي يقع البحث عنها في مسائل العرفان النظري ، وهي خارجة عن محلّ بحثنا .
المقدّمة الرابعة : الأقوال في المسألة
يوجد في المسألة ثلاثة أقوال :
القول الأوّل : إنّ المحكي بلفظ « الوجود » مشترك معنوي بين الواجب والممكن ، وبين سائر الممكنات ، فمثلاً عندما نقول : ( الله موجود ، الإنسان موجود ، الماء موجود ) فإنّ لفظ « الوجود » في هذه القضايا جميعاً له معنى ومفهوم واحد .
وهذا القول هو الذي اختاره المصنّف ، وسيأتي لاحقاً التعرّض للأدلّة التي ساقها لإثبات هذا القول .
القول الثاني : إنّ « الوجود » مشترك لفظي مطلقاً ، سواء بين الواجب والممكن أو بين سائر الممكنات ، وهذا القول يقع في قبال القول الأوّل .