فموضوعُ العلمِ الإلهيِّ هو « الموجودُ المطلقُ » .
ومسائلُه : إمّا بحثٌ عن الأسبابِ القصوى لكلِّ موجودٍ معلولٍ ، كالسببِ الأوّلِ الذي هو فيّاضُ كلِّ وجودٍ معلولٍ مِنْ حيثُ إنّه وجودٌ معلولٌ ، وإمّا بحثٌ عنْ عوارضِ الموجودِ بما هو موجودٌ ، وإمّا بحثٌ عن موضوعاتِ سائرِ العلومِ الجزئيّة .
فموضوعاتُ سائرِ العلومِ الباقيةِ كالأعراضِ الذاتيةِ لموضوعِ هذا العلم .
وسيتّضحُ لك من طريقتنا - في تحقيقِ مباحثِ الوجودِ التي هي حقيقُة دارِ الأسرارِ الإلهيّة - أنَّ الماهياتِ من الأعراضِ الأوليّةِ الذاتيّةِ لحقيقةِ الوجود ، كما أنَّ الوحدةَ والكثرةَ وغيَرهما من المفهوماتِ العامّةِ مِن العوارضِ الذاتيّةِ لمفهومِ الموجودِ بما هو موجودٌ .
فاستقامَ كونُ
الموضوعاتِ لسائرِ العلومِ أعراضاً في الفلسفةِ الأولى .
الفلسفة — صفحة 236
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣٦