[ 3 ] فَصلٌ
[ اُصول أقسام الحديث ]
سلسلة السند إماميّون ممدوحون بالتوثيق في كلّ طبقة فصحيحٌ .
وان اعتراه شذوذٌ ، أو بدونه كُلاًّ أو بَعْضاً مع توثيق الباقي فحسنٌ .
أو مسكوت عن مدحهم وذمّهم كذلك فقوىٌّ .
أو غير إماميّين كُلاًّ أو بَعْضاً مع توثيق الجميع فموثّقٌ ، وقَويٌّ أيْضاً .
وما سواها فضعيفٌ مقبُولٌ إن اشتهر العَمُل بمضمونه ، وإلاّ فغير مقبول .
وقد يطلق الضعيفُ على القويّ بمعنييه .
وقد ينتظم المرسلُ في الصحيح كمراسيل محمّد بن أبي عمير وإن روى عن
غير ثقة ، لأنّه قد صرّحوا بأنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة ، لا بأنّه لا يروي إلاّ عن ثقة ، فروايته
أحياناً عن غير ثقة لا تقدح في ذلك مُطْلقاً ( 1 ) .
وهذا كلّه على الاصطلاح الجديد من المتأخّرين رضوان الله عليهم ، وإنّما كان
المتعارف بين المتقدّمين - قدّس الله أرواحهم - إطلاقُ الصحيح على كُلّ حديث
اعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه ، أو اقترن بما يوجبُ الوثوق به والعمل بمضمونه
وإن كان ضعيفاً . والضعيفُ بخلافه وإن كان صحيحاً . وستسمع في هذا المقام ما
يرضيك من الكلام بعون الملك العلاّم .
هامش
1 . الأصل في هذه الدعوى هو الشيخ قدّس سرّه في عدّة الاُصول 1 : 286 - 287 . وهو يصرّح بأنّه لا يروي ولا
يرسل إلاّ عمّن يوثق به حيث قال : " وإذا كان أحد الراويين مسنِداً والآخر مرسِلاً نظر في حال المرسِل . فإن كان
ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما
يرويه محمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا
بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ ممّن يوثق به " .