دية الأعضاء والمنافع والشجاج
تبين مما سبق أن الجناية على النفس عمدا توجب القصاص ، وتجوز الدية مع التراضي ، وان الجناية عليها خطأ أو شبه العمد توجب الدية ، وان الجناية على ما دون النفس قد تكون عمدا وخطأ وشبه العمد ، وانها إن كانت جرحا أو قطعا عن عمد ، وأمكن القصاص مثلا بمثل جاز القصاص ، وان لم تكن جرحا ولا قطعا ، أو كانت وتعذرت المماثلة تعين الأرش . وسبق أيضا بيان دية النفس .
ونتكلم الآن عن دية الأعضاء كاليد والرجل ، ودية المنافع ، كالعقل والسمع .
وكل ما فيه تقدير معين في الشرع مما هو دون النفس اقتصر فيه على ما عينه الشارع ، وكل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش المسمى بالحكومة . والمراد بالأرش تدارك العطل والضرر الذي تقدره أهل الخبرة ، وتحكم به . وجاء في النص التقدير لثمانية عشر عضوا من أعضاء الإنسان كما في الجواهر ، ونلخصها فيما يلي ، ثم نذكر بعدها المنافع .
1 - الشعر :
من تسبب بإزالة شعر رأس انسان ، بحيث لا ينبت أبدا فعليه دية قتل نفس كاملة ، ذكرا كان أو أنثى ، لأنه شيء واحد في الإنسان . وقد أجمعوا على أن كل ما
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 348
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٨