« الحدود والتعزيرات » وفصل « اللواط والسحاق والقيادة » من هذا الجزء .
الفاعل بالبهائم :
من وطأ بهيمة عزره الحاكم بما يرى . قال الإمام الصادق عليه السّلام : ليس عليه حد ، ولكن يضرب تعزيرا . وفي رواية ثانية : لا رجم عليه ، ولا حد ، ولكن يعاقب عقوبة وجعة .
ثم إن كانت البهيمة الموطوءة مما يؤكل لحمه كالبقر والغنم حرم لحمها ولبنها ونسلها ، ووجب أن تذبح ، ثم تحرق ، ويغرم الواطئ قيمتها للمالك ، ان لم يكن واطئها صاحبها .
وان تكن مما لا يؤكل عادة كالخيل والحمير وجب إخراجها إلى بلد آخر ، وتباع بأي ثمن ، ويعطى للواطئ ، ويغرم هو بدوره القيمة السوقية لمالكها ، فقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن الرجل يأتي البهيمة ؟ قال :
يجلد دون الحد ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب ظهره أغرم قيمتها ، وجلد دون الحد ، وأخرجت من المدينة التي فعل بها إلى بلد آخر .
ويثبت هذا الفعل الشنيع بإقرار البالغ العاقل المختار ، وبشهادة رجلين عدلين ، ولا تقبل النساء منفردات ولا منضمات .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 305
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٠٥