نفسه ثبت الغرم دون الحد ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا يقطع السارق ، حتى يقر بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ، ولم يقطع إذا لم يكن شهود .
4 - تقدم في فصل « اللواط والسحق والقيادة » . فقرة « طرق الإثبات » رقم 3 أن الحاكم يقيم حد الزنا وشرب الخمر بعلمه ، دون حد السرقة ، وأنّه إذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب أن يزجره وينهاه : ويمضي ويدعه ، كما قال الإمام الصادق عليه السّلام .
القطع :
يختلف حد السارق بالنظر إلى إقامته مرة واحدة ، أو أكثر على التفصيل التالي :
1 - إذا ثبت عليه ما يوجب الحد للمرة الأولى ، بحيث لم يجر عليه الحد من قبل فتقطع أصابعه الأربع من يده اليمنى فقط ، ويترك له الراحة والإبهام . قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك ، لخبر هلال عن الإمام الصادق عليه السّلام » . وقد جاء في هذا الخبر أن هلالا سأل الإمام عليه السّلام : من أين تقطع اليد ؟ فقال : تقطع الأربع أصابع وتترك الراحة والإبهام يعتمد عليهما في الصلاة ، ويغسل بهما وجهه للصلاة » . وبهذا يتحقق القطع الذي أمرت به الآية 38 من سورة المائدة :
* ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ الله ) * .
2 - إذا قطع ، ثم عاد للسرقة ثانية بعد القطع تقطع رجله اليسرى من مفصل القدم ، ويترك له العقب يعتمد عليها ، ويقال للعقب الكعب ، والكاحل ، وهو أصل الساق . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده نصا وفتوى . قال الإمام الصادق عليه السّلام : القطع من وسط الكف ، ولا يقطع الإبهام ، وإذا قطعت الرجل ترك
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 287
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٧