إلى النصوص العامة والخاصة » .
مسقطات الحد :
سبق أن الحد الكامل لا يثبت من الأساس على الصبي ، والمجنون ، والمكره ، والجاهل بمدلول اللفظ . ولا يثبت أيضا إذا كان المقذوف متجاهرا ، أو غير مسلم . ونتكلم الآن في الموجبات التي يسقط معها الحد بعد ثبوته وتحققه ، وهي :
1 - أن تقوم البينة الشرعية على ثبوت ما رمى به القاذف المقذوف من الزنا أو اللواط .
2 - أن يقر المقذوف بذلك ، ولو مرة واحدة ، ولا يشترط الإقرار أربع مرات إلَّا لثبوت حد الزنا واللواط .
3 - العفو ، فإذا عفا المقذوف عن القاذف سقط عنه الحد . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال بديهة كونه من حقوق الآدميين القابلة للسقوط بالإسقاط ، ولقول الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : لا يعفى عن الحدود التي في يد الإمام ، أمّا ما كان من حقوق الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه .
وإذا عفا المقذوف فليس له العدول والمطالبة بإقامة الحد بعد العفو ، لأن الساقط لا يعود ، وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يفتري على الرجل ، ثم يعفو عنه ، ثم يريد أن يجلده الحد بعد العفو ؟ قال : ليس له ذلك بعد العفو .
4 - اللعان ، فإذا رمى زوجته بالزنا ، ثم لا عنها سقط عنه الحد ، وقد مر الكلام عن اللعان مفصلا في باب « الظهار والإيلاء واللعان » من هذا الجزء .
5 - الصلح ، فإذا اصطلحا على أن يسقط المقذوف حقه لقاء شيء يدفعه
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 276
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٦