تماما كالميل في المكحلة ، وأنّه حصل من غير عقد ولا شبهة قال صاحب الجواهر :
« بلا خلاف معتد به » ، لقول الإمام عليه السّلام : يشهد أربعة منهم رأوه يدخل ويخرج .
ولا بد من توارد الشهود الأربعة واتفاقهم على الشيء المشهود به فعلا وجهة ومكانا وزمانا ، فان نقصوا عن الأربعة ، أو اختلفوا بجهة من الجهات حدّ الشهود حد القذف .
وذهب أكثر الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر إلى أن الزوج إذا كان أحد الشهود الأربعة أخذ بشهادته على شريطة أن يأخذ صفة الشاهد ، لا صفة القاذف ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن أربعة شهود على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ؟
قال : تجوز شهادتهم .
3 - يثبت الزنا الموجب للرجم وللجلد بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين
فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل فجر بامرأة ، فشهد عليه ثلاثة رجال ، وامرأتان ؟
قال : وجب عليه الرجم ، وان شهد عليه رجلان ، وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ، ولا يرجم ، ولكن يضرب حد الزاني .
4 - يثبت الزنا الموجب للجلد فقط دون الرجم بشهادة رجلين وأربع نسوة ، للرواية المتقدمة ، وإذا انتفت البينة والإقرار فلا يمين على من أنكر .
5 - علم الحاكم ، فإذا قبض الحاكم الزاني والزانية بالجرم المشهود أقام عليهما الحد ، دون حاجة إلى بينة وشهود .
الستر أولى :
جاء في روايات أهل البيت عليهم السّلام أن الإنسان إذا ابتلي بالمعاصي فالأولى له أن يستتر ويتوب ، ولا يفضح نفسه ، قال الإمام عليه السّلام : ما يضر أحدكم إذا قارف هذه
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 252
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٢