وعلق صاحب الجواهر على هذه الرواية : « بأن وثاقة المرأة وأمانتها في أخبارها ليس بشرط ، لعدم القائل باعتباره ، ولأنه لا مدخلية لوثاقة المدعي من حيث كونه كذلك في تصديقه ، والإمام عليه السّلام إنّما ذكر هذا الشرط للاستحباب لا للوجوب » . ونقول : ان الأمر يدل على الوجوب ، والاستحباب يحتاج إلى قرينة ، ولا قرينة هنا ، ولا خصم مكذب لها ، كي يقال : لا مدخلية لوثاقة المدعي وعدم القائل لا يخيفنا .
يدخل ويدعي الطلاق :
جاء في كتاب الشرائع والجواهر ان الغائب إذا طلق ، وانقضت العدة ، ثم حضر ، ودخل بالزوجة ، وبعد هذا ادعى الطلاق لم تقبل دعواه ، ولا تسمع منه البينة تنزيلا لتصرفه على المشروع ، وهو بفعله مكذّب لنفسه ، وإذا ولدت ألحق به الولد ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل طلق امرأته ، وهو غائب ، واشهد على طلاقها ، ثم قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها ، ثم أن المرأة ادعت الحمل ، فقال الرجل : قد طلقتك وأشهدت على طلاقك ؟ فقال الإمام عليه السّلام : يلزمه الحمل ، ولا يقبل قوله .
* * *
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦