اليمين
اليمين من أهم الطرق التي يبتني عليها الحكم في باب القضاء . هذا مع العلم بأنّها شرعت لفصل الخصومات ، لا لإثبات الواقع ، والكشف عنه . ويقع الكلام فيها من جهات نعرضها فيما يلي :
وظيفة المنكر :
قدمنا أن المدعي هو من لو ترك لترك ، وان المدعى عليه هو من لو ترك لم يترك . وان وظيفة المدعي الأدلاء بالبينة ، ووظيفة المنكر حلف اليمين . وقد تتجه اليمين على المدعي ، كالأمين إذا ادعى تلف العين بلا تعد أو تفريط . وقد لا تقبل اليمين من المنكر ، كما لو كان وكيلا أو وليا أو وصيا . ومهما يكن ، فان الغالب في الحالف أن يكون منكرا ، وفي صاحب البينة أن يكون مدعيا ، وأرجعوا ذلك إلى قوة الإنكار والسلب ، لأنه يتفق مع الأصل ، وإلى ضعف الإيجاب لمخالفته له ، فاحتاج المدعي إلى البينة ، ليقابل الحجة بحجة أقوى .
شروط الحالف :
يشترط في الحالف ما يشترط في مجري العقود والموجبات من العقل
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 134
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٤