وإذا أطلق ، ولم يعين أمدا فللمالك الرجوع متى شاء ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل أسكن رجلا داره ، ولم يوقت ؟ قال : يخرجه صاحب الدار إذا شاء .
والعمرى والرقبى لا يختصان بالمسكن ، بل يعمان كل ما يصح وقفه من دار وأرض وحيوان وأثاث ، وغير ذلك ، قال صاحب الجواهر : « بهذا صرح كثير من الفقهاء ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، للعمومات ، وصحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت الإمام الباقر أبا الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته مدّة حياتها ؟ قال : هي لها على النحو الذي قال صاحب الجارية » .
ومعنى العمرى أن يحددها بعمر أحدهما ، وصورتها أن يقول : أعمرتك هذه الأرض ، أو هذا الحيوان ، أو هذه السيارة ما حييت أنت ، أو ما حييت أنا ، ونحو ذلك ، ومعنى الرقبى أن يحددها بمدة معينة كسنة ، أو أقل أو أكثر ، فيقول :
أرقبتك هذا ، أو لك منفعته أو هو لك مدّة كذا .
وبالإجمال ، ما يقترن بالإسكان يسمى سكنى ، وبالعمر فعمرى ، وبالمدّة فرقبي ، وتجتمع السكنى مع العمرى ان اقترنت بعمر أحدهما ، وتجتمع مع الرقبى ان اقترنت بالمدّة ، ويفترقان عن السكنى في غير الإسكان .
* * *
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 88
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٨