يجوز احياء ما يتعلق بمصالحه ، لحديث : « من أحيا ميتة في غير حق مسلم فهي له » .
3 - أن لا يكون محلا للعبادة والمناسك ، كعرفة ومنى والمشعر ، وغير ذلك من الأماكن المشرفة ، قال صاحب الجواهر : « ان هذه في الحقيقة ليست من الموات الذي هو بمعنى المعطل عن الانتفاع . هذا إلى وضع يد المسلمين عليها ، وتعلق حقوقهم بها ، بل هي أعظم من الوقف الذي يتعلق به حق الموقوف عليهم بجريان الصيغة من الواقف » .
4 - أن لا يسبق إلى الأرض الموات سابق بالتحجير ، وذلك أن يفعل شيئا لم يبلغ حد الأحياء ، كما لو وضع علامات تدل على سبقه من تسوير الأرض ، أو جمع التراب ، أو حفر قناة ، وما إلى ذاك .
والتحجير لا يثبت ملكا ولا حقا ، بل يكون المحجر أولى الناس بإحياء الأرض المحجرة من غيره ، على شريطة أن لا يهمل تعميرها أكثر من المألوف ، وإلا أجبره الحاكم على إحياء الأرض ، أو تركها لمن يحييها ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده بين من تعرض لهذا الحكم من الفقهاء معللين ذلك بقبح تعطيل العمارة التي هي منفعة للإسلام » . واعترف صاحب الجواهر ، وصاحب مفتاح الكرامة بعدم وجود النص على أن التحجير يوجب الأولية ، ولكن به أفتى الفقهاء .
إذا أهمل الأرض بعد الإحياء :
من أحيا أرضا ثم تركها ، حتى عادت مواتا كما كانت ، فهل يجوز لغيره إحياؤها ؟
قال جماعة من الفقهاء : لا يجوز ، لأن الأول قد ملكها بالاحياء ، والأصل
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 45
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٥