التدليس الخيار بالعيب والخيار بالتدليس : العيوب التي ذكرناها في الفصل السابق هي التي نص الشارع عليها بالذات ، وأوجب الخيار بسببها على كل حال ، سواء أكان معها تدليس ، أو لم يكن . أجل ، إذا كان مع العيب الموجب للخيار تدليس أيضا . وكان الزوج قد دخل بالمرأة ، ودفع لها المهر رجع به على المدلَّس ، سواء أكانت هي المدلسة ( 1 ) ، أو الذي زوجها ، لأن المغرور يرجع على من غيره . أما العيوب الأخرى كالمرض - غير الجذام والبرص - والقبح ، وما إليه مما لم ينص عليه الشارع فإنها لا توجب الخيار بنفسها ، وعلى كل حال ، وانما توجبه مع الشرط أو الضرر ، ويأتي التفصيل . معنى التدليس : التدليس هو التغرير والتمويه بإخفاء نقص موجود ، وادعاء كمال غير موجود ، وقد يكون الخادع هو الرجل ، والمرأة هي المخدوعة وقد تكون هي
هامش
( 1 ) إذا كانت هي المدلسة فلا تستحق شيئا من المهر إلَّا أقل ما ينطبق عليه اسم التمول كرمز لعوض البضع . هذا ما عليه المشهور بشهادة الشهيد الثاني في كتاب اللمعة .