أجرة ، لأن المفلس قد زرع وغرس بحق في ملكه ، فيكون عمله محترما ، قال صاحب الجواهر : « لم يذكر أحد استحقاق صاحب الأرض أجرة البناء والغرس » .
4 - يرتفع الحجر عن المفلس بمجرد تقسيم أمواله بين الغرماء ، ولا يحتاج الرفع إلى إذن الحاكم ، وكذا لو اتفق الغرماء على رفع الحجر عنه ، لأن الحق لهم ، وهم بالنسبة إلى أموال المفلس تماما كالمرتهن بالنسبة إلى العين المرهونة .
5 - ليس من شك أن المديون القادر على الوفاء إذا جازت عقوبته بالحبس مع المماطلة جاز منعه من السفر ، مع الخوف على الحق إذا سافر ، كما إذا كان السفر بعيدا أو خطرا ، أمّا إذا كان له وكيل أو ضامن ، بحيث يكون الحق محفوظا فلا يجوز منعه بحال .
قال صاحب مفتاح الكرامة في باب الحجر : « ان وفاء الدين مع المطالبة والتمكن واجب على الفور فلصاحب الدين المنع من كل ما ينافي أداء حقه ، وهذا الحكم لا ريب فيه ، وليس هو في الحقيقة منعا من السفر ، كما يمنع السيد عبده ، والزوج زوجته ، بل هو شغل له عن السفر يرفعه إلى الحاكم ، ومطالبته ، حتى يوفي الحق ، وحبسه ان ماطل » .
وبهذا يتبين أن القرارات التي تتخذها المحاكم الشرعية بلبنان لمنع سفر المدعى عليه قبل ان تفصل الدعوى ، ويثبت عليه الحق ، ان هذه القرارات لا تستند إلى أصل في الشريعة الإسلامية ، بل إلى مادة قانونية وضعية .
والحمد للَّه على العافية والإعفاء من هذه الأسواء .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 113
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٣