المدعى عليه : صالحتك بكذا على ما تدعيه عليّ ، ويقول المدعي : قبلت .
والأفضل أن يكون الموجب هو المدعي ، والقابل هو المدعى عليه .
2 - أن يكون كل من المصطلحين أهلا للتصرف في الحق
الذي يقع عليه الصلح من العقل والبلوغ والرشد .
3 - أن يكون محل الصلح ، وهو المصالح عنه وعليه موجودا ، ومشروعا لا يحلل حراما ، ولا يحرم حلالا .
الجهل بالمصالح عنه :
لا يشترط العلم بما تنازعا فيه ، واصطلحا عنه دينا كان أو عينا ، أمكن العلم به ، أو تعذر ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجلين كان لكل منهما طعام عند صاحبه ، ولا يدري كم هو ، فقال كل منهما للآخر : لك ما عندك ، ولي ما عندي ، قال الإمام عليه السّلام : لا بأس إذا تراضيا ، وطابت أنفسهما .
وتسأل : ان الجهل يستلزم الغرر ، والغرر مبطل للمعاملة ، وعليه ينبغي بطلان الصلح مع الجهل بالمصالح عنه .
وأجاب صاحب الجواهر عن هذا التساؤل بأن دليل الجواز مع الجهل هو الإجماع ، وقول الإمام عليه السّلام : « لا بأس إذا تراضيا بذلك وطابت به أنفسهما » الذي يشمل حالة الجهل مع إمكان العلم وعدمه ، وعليه تكون أدلة النهي عن الغرر مختصة بغير الصلح على فرض وجود هذه الأدلة .
وهذا الجواب قريب إلى مقاصد الشريعة ، لأن الصلح مبني على التساهل والتسامح ، وتنازل المحق عن بعض ما يستحق . فكما لا يشترط في الإسقاط والإبراء أن يكون الحق معلوما فكذلك الأمر في الصلح . هذا ، إلى أن الصلح لو لم
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 88
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٨