العقد عند أهل العرف .
5 - أن يكون المكفول مطلوبا بحق من حقوق الناس
من مال ، أو عقوبة قصاص ، أو الحضور إلى مجلس الحكم للتخاصم في آية دعوى مسموعة . فلا تصح الكفالة في حقوق اللَّه سبحانه ، لأن المرغوب فيه التساهل فيها ، وأنّها تدرأ لأدنى شبهة ، قال صاحب مفتاح الكرامة في المجلد الخامس ص 430 طبعة أولى : « فإن كانت حقوق اللَّه سبحانه ، كحد الزنا والسرقة والشرب لم تصح الكفالة عند علمائنا أجمع ، لأن الكفالة للتوثيق ، وحقوق اللَّه مبنية على الاسقاط ، وينبغي السعي في دفعها - أي عدم إيقاعها - ما أمكن ، كما عرّض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما عزّ بالرجوع والإنكار » .
ولا يشترط العلم بمقدار المال المطلوب به المكفول ، لأن الكفالة تعلقت بإحضاره ، لا بالحق الذي في ذمته .
ومتى تمت الشروط كانت الكفالة لازمة لا يجوز للكفيل ، ولا المكفول له الفسخ والعدول ، ويجوز لهما التقايل ، واشتراط الحق في الفسخ أمدا معينا ، لعموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط .
التعجيل والتأجيل :
اتفقوا على أن الكفالة تصح مؤجلة ، واختلفوا في صحتها معجلة ، والمشهور على الصحة ، وعدم اشتراط التأجيل ، لأن أدلة الكفالة عامة تشمل الحالين ، تماما كما هو الشأن في الدين ، ويشترط رضا المكفول إذا كان الحق مؤجلا ، والكفالة حالة .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٥