شغل ذمة المحال عليه ، فإذا أجرينا أصل براءة ذمة المحال عليه ينتفي الشك في براءة ذمة المحيل ، ونعلم يقينا بشغل ذمته ، لأن الأصل السببي حاكم على الأصل المسببي ، كما تقرر في علم الأصول .
2 - إذا كان لشخص عليك دين ، وقلت له : وكلتك بقبض ما لي من دين على فلان ، وبعد ان قبضه منه قال لك : أحلتني بديني الذي لي عليك ، وأردت من لفظ الوكالة الحوالة . وقلت أنت : كلا ، أني وكلت ، وما أردت من اللفظ إلَّا مدلوله ومعناه الحقيقي ، فإذا لم يكن هناك قرينة تعين أحد المعنيين كان القول قولك عملا بظاهر اللفظ .
وإذا قلت له : أحلتك ، ثم ادعيت أنّك أردت الوكالة ، لا الحوالة انعكس الأمر ، وكان القول قوله لنفس السبب .
وإذا لم يجر بينكما لفظ الوكالة ، ولا لفظ الحوالة ، وانما جرى لفظ آخر ، ثم وقع الاختلاف في أنّه وكالة أو حوالة فالقول قول من ينكر الحوالة ، وعلى مدعيها الإثبات ، لأن معنى الحوالة - كما سبق - نقل المال من ذمة إلى ذمة ، والأصل عدم النقل ، وبقاء المال المقبوض على ملك مالكه ، وبقاء الدين في ذمة المدين ، حتى يثبت العكس .
* * *
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٩