المحيل والمحال والمحال عليه :
إذا كنت مدينا لزيد بمال ، وكان عمرو مدينا لك بمال ، وأحلت زيدا على عمرو ، ورضي زيد بهذا التحويل كنت أنت محيلا ، وزيد محالا ، وعمرو محالا عليه ، والمال محالا به - أذن - الحوالة هي تحويل المال من ذمة مشغولة بدين إلى ذمة أخرى .
مهدنا بهذه الإشارة لتوضيح ما نتعرض إليه فيما يلي .
شرعية الحوالة :
الحوالة مشروعة إجماعا ونصا ، ومنه أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن الرجل يحيل الرجل بدراهم ، أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلَّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك .
الرضا :
اتفق الفقهاء على أنّه لا بد في الحوالة من رضا المحيل والمحال ، أما رضا المحيل فلأن من عليه الدين لا يجبر على وفائه من جهة دون جهة من أمواله ، وأما رضا المحال فلأن دينه ثابت في ذمة معينة فلا يتحول إلى غيرها إلَّا برضاه ، أما المحال عليه فقد اتفقوا على اعتبار رضاه إذا كان غير مدين للمحيل إطلاقا أو
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 61
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦١