الناس من الضياع .
وقال بعض الفقهاء : يحرم الاقتراض ، مع العجز عن الوفاء . ورد صاحب الجواهر هذا القول بأنه مخالف لظاهر النصوص ، وفتاوى الفقهاء الذين أجازوا الدين ، حتى ولو لم يكن للمستقرض مقابل ، وقدرة على الوفاء .
نية القضاء :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : من استدان دينا ، فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق . ومن كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من اللَّه حافظان يعينانه على أداء أمانته ، فإن قصرت نيته عن الأداء قصرت عنه المعونة بقدر ما قصر من نيته .
وبهذا أفتى الفقهاء ، وقالوا : لما كان الوفاء واجبا كان العزم عليه كذلك .
ثواب الدائن :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : لأن أقرض قرضا أحب إليّ من أن أتصدق بمثله .
وقال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أقرض مؤمنا ينتظر به ميسرة كان ماله زكاة ، وكان هو في صلاة الملائكة ، حتى يؤدى إليه .
وقال : مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وانما صار القرض أفضل من الصدقة لأن المستقرض لا يستقرض إلَّا من حاجة ، وقد تطلب الصدقة من غير حاجة إليها .
وأضاف الشهيد الثاني إلى هذا ان درهم القرض يعود إلى صاحبه فيقرضه ثانية ، فيتنفع به الناس ، ودرهم الصدقة لا يعود ، فينقطع النفع .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 6
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦