ذلك .
نعم ، لو أجله بعد انعقاد العقد وتمامه لم يلزم التأجيل ، سواء أكان الدين الثابت قرضا أو مهرا أو ثمن مبيع ، أو غيره ، لأنه شرط ابتدائي لا يجب الوفاء به ، ولأن المدين أقدم على أن يطالب بالحق متى شاء صاحبه .
وقد تلخص أن عقد الدين ليس لازما بقول مطلق ، ولا جائزا كذلك ، بل يكون جائزا من جانب الدائن والمدين قبل القبض ، ومن جانب المدين دون الدائن بعد القبض وقبل التصرف وجائز من الجانبين بعد التصرف بالنسبة إلى الأجل المضروب ، حيث لا يجب الالتزام به عند المشهور ، ويجب عندنا بالقياس إلى الدائن .
تعجيل الدين بإسقاط بعضه :
سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون له دين على آخر ، فيقول له قبل أن يحل الأجل : عجل النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك ؟
قال : نعم .
وسئل أيضا عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى ، فيأتيه غريمه ، ويقول له : أنقدني كذا وكذا ، وأضع عنك بقيته ؟ قال : لا أرى بأسا ، أنّه لم يزد على رأس المال .
وفي هذا إشعار بأنّه إذا اشترط الانتظار لزم الوفاء بالشرط ، وإلَّا كان الدائن في غنى عن الحط من دينه .
ولا يجوز تأجيل المعجل بشرط الزيادة ، لأنه ربا محرم .
وإذا رضي المدين أن يعجل ما عليه من الدين المؤجل قبل الأوان فله أن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠