المثبتة للأحكام المستحبة على عمومها أو شمولها لكل مدرك مميز بالغا كان ، أو غير بالغ .
وصيته وصدقته :
المشهور بين الفقهاء ان الصبي المميز إذا بلغ عشرا جازت وصيته وصدقته في وجوه المعروف ، وفيه روايات كثيرة وصحيحة عن أهل البيت عليهم السّلام ، منها قول الإمام الصادق عليه السّلام : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته . إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له فيما أعتق ، أو تصدق ، أو أوصى على المعروف .
قال صاحب الجواهر : « هذا هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل نسبه بعضهم إلى الفقهاء مشعرا بدعوى الإجماع » .
وألحق بعض الفقهاء وقف الصبي بوصيته في وجه البر استنادا إلى رواية تقول : ان الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن صدقة الغلام ؟ . فقال : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة .
والمشهور بين الفقهاء عدم جواز الوقف منه ، لأن الصدقة شيء ، والوقف شيء آخر ، ولذا خصص لكل منهما باب مستقل في الفقه .
طلاقه :
نسب إلى ابن الجنيد القول بصحة طلاق الصبي إذا بلغ عشرا استنادا إلى رواية متروكة ، لمخالفتها للعمومات ، ولقول الإمام الصادق عليه السّلام : « لا يجوز طلاق الغلام ، حتى يحتلم » .
وقال صاحب الجواهر : ان الرواية الدالة على صحة طلاق البالغ عشرا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 58
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٨