الدليل :
واستدل الفقهاء على قاعدة « ما يضمن » بأدلة :
أولا : بقاء كل من العوضين على ملك صاحبه الأول ، إذ المفروض أن سبب التمليك والتملك وهو العقد ، فاسد ، فيكون المسبب مثله .
ثانيا : الإجماع بشهادة صاحب مفتاح الكرامة ، والجواهر ، وبلغة الفقيه ، وغيرهم ، قال الأول : طفحت بذلك عبارات الفقهاء . وقال الثاني : بلا خلاف أجده ، بل الإجماع على ذلك بقسميه . وقال الثالث : الإجماع على القاعدة مستفيض .
ثالثا : الحديث النبوي المشهور : « على اليد ما أخذت ، حتى تؤدي » . وهو عام لكل يد يصدق عليها أنّها قد أخذت ، سواء أكان ما أخذت عينا أو منفعة .
رابعا : قول الإمام الصادق عليه السّلام : احترام مال المسلم كاحترام دمه . وقوله : لا يحل مال امرئ إلَّا عن طيب نفس . وقوله : لا يذهب حق أحد باطلا .
خامسا : قاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن ، التي استنبطها الفقهاء من قول الإمام الصادق عليه السّلام : من أضر بطريق المسلمين فهو له ضامن .
المنافع :
إذا كان للعين المقبوضة بالعقد الفاسد منافع استوفاها القابض فعليه ضمانها عند المشهور ، تماما كالعين ، لأنها تبع لها ، وتشملها جميع الأدلة المتقدمة في ضمان العين .
وتقول : ان ضمان المنفعة لا يجتمع مع ضمان العين ، لحديث : « الخراج بالضمان » أي ان استحقاق الخراج - وهو المنفعة - يكون في مقابل تحمل الخسارة .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 48
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٨