النصاب ، أن تعيش على المرعى الطبيعي ، لا على العلف ، فإذا صدق عليها اسم المعلوفة لا تتعلق بها الزكاة إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام عليه السّلام : ليس على ما يعلف شيء ، إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها - أي مرعاها - عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فاما ما سوى ذلك ، فليس فيه شيء .
الثاني : أن لا تكون من العوامل
، أي لا يعمل عليها ، فلو استعملت للركوب أو الحرث أو الحمل تسقط عنها الزكاة إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام عليه السّلام : « ليس على العوامل شيء » وما خالف هذا من الروايات فشاذ متروك .
الثالث : أن يمضي عليها حول ابتداء من اليوم الذي تستغني به عن حليب أمها بالمرعى
، ولا عبرة باليوم الذي تولد فيه على المشهور .
هذا ملخص الشروط في زكاة الأنعام ، وهي بلوغ النصاب ، والرعي ، وعدم العمل ، والحول ، ولا شيء غيرها ، فإذا اختل واحد من هذه الشروط في فرد من أفراد النصاب أثناء الحول ، بطل الحول وانتفت الزكاة ، كما لو نقصت عن النصاب ، أو استبدل المالك بعض أفرادها ، أو استعمله للركوب ، أو الحرث أو الحمل ، أو علف في بعض الشهور أو الأسابيع ، حتى انتفى عنه اسم السوم .
وإذا اشترك اثنان أو أكثر على قطيع يبلغ بمجموعه النصاب فلا زكاة إلَّا إذا بلغ سهم كل النصاب على حدة ، حتى ولو كان المرعى والمشرب والمحلب والفحل واحد بالإجماع ، وإذا كان للإنسان إنعام متفرقة هنا وهناك يعتبر النصاب في مجموعها ، وان تباعدت ولم يبلغ كل منها النصاب على حدة ، وبكلمة ان العبرة بوحدة المالك للنصاب ، وان تعدد محل النصاب ، لا بوحدة النصاب ، وان تعدد المالك ، وبهذا نجد تفسير قول الإمام الصادق عليه السّلام : « لا يجمع بين المتفرق ، ولا يفرق بين المجتمع » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 66
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٦