شعبان ، فمتى باشر لا يجوز له العدول عنه ، لا في اليوم الأول ، ولا في الذي يليه .
اما المندوب فله أن يعدل عنه قبل انقضاء اليومين الأول والثاني ، فإذا مضيا وجب الثالث حتما . قال الإمام الباقر أبو الإمام الصادق عليهما السّلام : من اعتكف ثلاثة أيام فهو في الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة ، فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر .
2 - لا يجب أن يكون الصوم خاصا بالاعتكاف
، بل يكفي مطلق الصوم ، حتى ولو كان لغاية أخرى . قال صاحب الجواهر : ان شرط الصوم للاعتكاف كشرط الطهارة للصلاة ، لا يعتبر فيه الوقوع له ، بل يكفي في صحة الاعتكاف وقوعه معه ، وان لم يكن له ، سواء أكان الصوم واجبا ، أم ندبا ، وسواء أكان الواجب لرمضان ، أم لغيره ، بلا خلاف فيه .
3 - يحرم على المعتكف مباشرة النساء ، وعلى المعتكفة مباشرة الرجال
، ليلا ونهارا ، حتى اللمس والتقبيل بشهوة ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا ، وهو معتكف » وإذا جامع امرأته ليلا ، أو نهارا في غير شهر رمضان فعليه كفارة ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن معتكف واقع أهله ؟ قال : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ، عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . وأيضا سئل عن معتكف وطأ امرأته ليلا في شهر رمضان ؟ قال : عليه كفارة . قال السائل فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفارتان - واحدة للاعتكاف ، والثانية للإفطار في شهر رمضان .
وأيضا يحرم على المعتكف الاستمناء على ما قاله صاحب الشرائع . وقال صاحب الجواهر والمدارك : لم نقف فيه على نص بالخصوص .
وأيضا يحرم عليه البيع والشراء ، وشم الطيب ، والرياحين ، والمماراة ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 51
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥١