والعلامة ( الحليين ) والشهيدين وصاحب المعالم والفاضل التوني
قدس الله أسرارهم حتى ظهور الفقيه المجدد الوحيد البهبهاني .
وقد استمر هذا العصر أكثر من سبعة قرون حيث توقف نمو الفقه
والأصول طيلة قرن كامل بعد مضي الطوسي ثم دبت والحركة في
البحث الفقهي والأصولي .
3 - عصر الكمال العلمي : وبعد أن مني علم الأصول بصدمة عارضت
نموه متمثلة في الحركة الأخبارية المناهضة لعلم الأصول في أوائل
القرن الحادي عشر الهجري - على يد الميرزا محمد أمين
الأسترآبادي ( ت : 1021 ) واستفحل أمرها حتى نهاية القرن الثاني
عشر
الهجري ظهرت مدرسة جديدة حمل لواءها المجدد الوحيد البهبهاني
فقاوم الحركة الأخبارية بكل جد وانتصر لعلم الأصول حتى
تضاءل الاتجاه الاخباري ومني بالهزيمة . . . فنمى الفكر الأصولي على
يد هذا المجدد والمحققين والنوابغ من تلامذة مدرسته حيث
واصلوا جهادهم عبر أجيال متعاقبة ، فكان حدا فاصلا بين عصرين من
تاريخ علم الأصول للقفزة الكبيرة التي أعطته ملامح عصر جديد ،
وبذلك تميزت مدرسة الوحيد البهبهاني عن المدارس التي كانت
تتلاشى بموت رائدها .
وقد تعاقبت ثلاثة أجيال من فطاحل هذه المدرسة :
الجيل الأول : ويمثله تلامذة الوحيد نفسه ، كالسيد مهدي بحر العلوم
( ت : 1212 ) ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ( ت : 1227 ) ، والميرزا
أبي
الفوائد الحائرية — صفحة 8
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٨