تعالى بطاعة لاحد في مساحة يحددها للطاعة وجبت تلك الطاعة في
تلك المساحة ، من دون أن تختلف قيمة هذه الطاعة .
فإن قيمة حق الطاعة في كل طاعة مشروعة واحدة ، لأنها جميعا تصدر
عن حق طاعة الله تعالى على عباده .
وليس من شك أن العقلا يتطابقون على أن حق الطاعة مشروط
بوصول التكليف إلى المكلف وما لم يصل التكليف إلى المكلف
وصولا
قطعيا لم يكن للمولى حق للطاعة على المكلف .
وإذا عرفنا بوحدة حق ومصدر الطاعة الشرعية أمكننا أن نعمم الحكم
العقلي السابق في مورد حق الله تعالى على عباده بالطاعة .
وليس من شك أن لله تعالى أن يطلب الطاعة من عباده بالاحتياط في
حال احتمال التكليف والشك بل الوهم أيضا ، ولكن بشرط
التبليغ ، ومن دون التبليغ يبقى الحكم العقلي الثابت في موارد الطاعة
المشروعة نافذا في حق طاعة الله تعالى على عباده ، من دون فرق ،
لوحدة حق الطاعة ومصدرها . فما يشترط من شرط في حق الطاعة
هناك يشترط في حق الطاعة لله وما لا يشترط هناك لا يشترط في
حق الطاعة لله ، وذلك لأن هذه النماذج من الطاعة واحدة . وحق
الطاعة لها ولله تعالى من المتواطئ الذي لا تختلف أفراده من حيث
الزيادة والنقيصة وليس من مقولة المشكك ، وإن اختلفت في مساحة
الطاعة .
ولا فرق فيها بين وجوب ووجوب ، وطاعة وطاعة ، فإن وجوب
طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ووجوب طاعة أوصيائه وخلفاء
أوصيائه والحكام والمسؤولين الشرعيين من وجوب طاعة الله .
ولدى التزاحم بين هذه الواجبات نرجح الأهم من حيث متعلق الأمر
الفوائد الحائرية — صفحة 75
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٧٥