بين الأطراف الأربعة وعلى المكلف أن يحتاط حتى يحرز القبلة
بحسب القواعد ، لولا وجود النصوص الخاصة في البين . وهذا المورد
كذلك من موارد الشك في المكلف به ، وهو مجرى الاحتياط كما
علمنا .
والخلاصة أن الشك في التكليف والشك في الموضوعات والقيود
والشروط التي لها دخل في فعلية التكليف ، والشك في كل ما من
شأنه أن يستتبع الشك في التكليف يعتبر من الشك في التكليف وما
عدا ذلك يعتبر من الشك في المكلف به .
أقسام الشك في التكليف :
والشك في التكليف على أقسام متعددة :
لأن الشك في التكليف قد يكون في الشبهة الحكمية ( كالشك في
حلية لحم الأرنب ) ، وقد يكون في الشبهة الموضوعية ( كالشك في
طهارة الكحول ، فإن منشأ هذا الشك هو الشك في مصداقية الكحول
للمسكرات ، وليس من الشك في نجاسة المسكر ، وإنما الشك في أن
الكحول من مصاديق المسكر أم لا ) .
وعلى كل حال فإن الشبهة قد تكون وجوبية كالشك في وجوب جهاد
الكفار ابتدأ ، وقد تكون تحريمية كالأمثلة المقدمة في الشبهة
الموضوعية والحكمية .
وهذه أربعة أقسام رئيسية للشك في التكليف ، ومنشأ الشبهة الحكمية
( بقسميها الوجوبية والتحريمية ) قد يكون فقدان النص ، وقد
يكون إجمال النص ، وقد يكون تعارض النصين .
والحكم في جميع هذه الأقسام واحد وهو البراءة عدا بعض الأقسام
الفوائد الحائرية — صفحة 58
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٥٨